العلامة المجلسي

233

بحار الأنوار

45 - المحاسن : عثمان بن عيسى ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن جل عذاب القبر في البول . 46 - منتخب البصائر ، بصائر الدرجات : الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أبي الفضل المديني ، عن أبي مريم الأنصاري ، عن منهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ( 1 ) قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : إن العبد إذا ادخل حفرته أتاه ملكان اسمهما : منكر ونكير ، فأول من يسألانه عن ربه ، ثم عن نبيه ، ثم عن وليه ، فإن أجاب نجا ، وإن عجز عذباه ، فقال له رجل : ما لمن عرف ربه ونبيه ولم يعرف وليه ؟ فقال : مذبذب ( 2 ) لا إلى هؤلاء ، ولا إلى هؤلاء ، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ، ذلك لا سبيل له . وقد قيل للنبي صلى الله عليه وآله : من الولي يا نبي الله ؟ قال : وليكم في هذا الزمان علي ، ومن بعده وصيه ، ولكل زمان عالم يحتج الله به لئلا يكون كما قال الضلال قبلهم حين فارقتهم أنبياؤهم : " ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى " تمام ضلالتهم جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء ، فأجابهم الله : " قل كل متربص فتربصوا فستعلمون من أصحاب الصراط السوي ومن اهتدى " وإنما كان تربصهم أن قالوا : نحن في سعة عن معرفة الأوصياء حتى نعرف إماما ، فعيرهم الله بذلك ، والأوصياء هم أصحاب الصراط ، وقوف عليه ، لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه لأنهم عرفاء الله ، عرفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه فقال عز وجل : " وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم " هم الشهداء على أوليائهم ، والنبي الشهيد عليهم ، أخذ لهم مواثيق العباد بالطاعة ، وأخذ النبي صلى الله عليه وآله عليهم المواثيق بالطاعة ،

--> ( 1 ) قال ابن حجز في ص 163 من التقريب : زر - بكسر أوله وتشديد الراء - ابن حبيش - بمهملة وموحدة ومعجمة مصغر - ابن حباشة - بضم المهملة - الأسدي ، الكوفي ، أبو مريم ، ثقة ، جليل ، مخضرم ، مات سنة إحدى أو اثنين ، أو ثلاث وثمانين ، وهو ابن 127 سنة انتهى . أقول : كان زر عالما بالقرآن ، أعرب الناس ، وكان ابن مسعود يسأله عن العربية ، أورده الشيخ في رجاله في أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وقال : كان فاضلا . ( 2 ) المذبذب : المتحير والمتردد بين أمرين .